Yahoo!

آخر القرامطه

عبده جميل اللهبي

 


القات مشكلة اليمن الخطيرة…

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 14 مايو 2009 الساعة: 17:00 م

عبده جميل اللهبي

القهوة.. المشروب الغامض السر، هو أحد القوى المحركة للتاريخ البشري. ومحرك للإبداع الفكري.. إذا كنت من مرتشفيه، فمن المحتمل أن تكون عارفاً بأن أفضل أنواع القهوة في العالم تأتي من اليمن. وكانت تصدر عبر ميناء المخاء الذي كان يسمى سابقاً (موكا) المنفذ الأول في خروج القهوة إلى أوروبا والبرازيل..
والمخاء هي مدينة يمنية ساحلية تنام على شواطئ البحر الأحمر وتبعد عن صنعاء بحوالي 350 كم تقريبا.
فبعض الأساطير التاريخية تحكي أن القهوة قد تم اكتشافها للمرة الأولى في اليمن وبعضها تقول في أثيوبيا عندما كان يستخدمها الرهبان للسهر للصلاة. وأيا كانت حقيقة أصل هذا النبات فإن اسم القهوة "موكا" يعود بالفعل إلى مدينة "المخاء" وإلى وقت قريب كانت تصحب هذه الكلمة في الغرب أجود أنواع البن العربي.
ويقال أنه في القرن الرابع عشر الميلادي عندما ولج اليمنيون العالم نقلوا معهم ما كان يعرف "بالقهوة العربية" ونقلها البحارة الأوروبيون مع مرورهم من سواحل المخاء إلى بلدانهم..
لكن اليوم تبدل الحال ولم يعد لليمنيين أي صلة بالقهوة أو ارتشافها، فبدلاً عنها اصبحوا يتعاطون وريقات خضراء تسمى القات.
وكثير ممن يسمع عن اليمنيين اليوم يتبادر إلى ذهنه "القات" الذي اشتهروا بتعاطيه رجالا ونساء ما إن ينتصف اليوم عند اليمنيين إلا وتحتك أسنانهم بعضها ببعض تشوقا للقات.. فقد أضحت ظاهرة القات تزداد شيوعا في أوساط الكبار والصغار، حتى أن هناك من اليمنيين من ينفقون على القات أكثر من إنفاقهم على الأكل وقد يتجاوز بعضهم الأكل مقابل القات والشيء الأغرب أن الكثير من الإحصائيات الطبية تؤكد علاقة القات بالكثير من الأمراض التي اشتهر بها اليمنيون منها صعوبة التبول والإفرازات المنوية اللا إرادية والتأثير على البروستات والحويصلة المئوية إضافة إلى الضعف الجنسي وزيادة السكر – عكس ما يزعم الكثير من اليمنيين من أنه علاج للسكر- كما أنه يسبب إفقاد المتعاطي الشهية والإصابة بسوء التغذية وبالتالي المعاناة من عسر الهضم.
كما لاحظ الأطباء ارتباطا وثيقا بين حالات سرطان الفم والإدمان على القات وزيادة على أضرار القات الصحية أعقبتها الأضرار والسموم الناتجة عن المبيدات التي يرش بها فلقد أصبحت المبيدات لغة الشارع اليوم في اليمن بما تجنيه آثارها من مخاطر وأمراض قد تؤدي إلى الوفاة.
ومع ذلك يستمر اليمنيين في تعاطيه رغم التحذيرات الطبية التي تتناول القات.
ومن أكثر التأثيرات السلبية لزراعة القات أن حوالي 80% من المخزون المائي في اليمن يتم استنزافه لزراعة القات مقارنة بنسبة المياه القليلة التي يتطلبها ري أشجار القهوة والمحاصيل الزراعية الأخرى..
وثبت في العديد من الدراسات المهتمة بشأن المياه في العالم بأن اليمن من أكثر دول العالم عرضة للجفاف ونضب المياه الجوفية بسبب القات..
فقد لاحظت بعض المصادر الخاصة من أنه:
زاد معدل استهلاك اليمنيين للمياه المعدنية والمشروبات الغازية، بمختلف أنواعها في السنوات الأخيرة أثناء تعاطيهم "للقات" وقدرت أن مليونا من متعاطي القات خصوصا في المدن يشربون إضافة إلى المياه العادية مياه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاسلامويون وقداسة الخطاب الديني..

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 19:18 م

اذا كان المسلمون لم يفلحوا طيلة ألف وخمسمائة سنة في إبرام الصلح بين هذه الاسلامات المتعددة المتعادية فهل سيفلح في عقد صلح بينه وبين الغرب والتيارات المدنية الحديثة..

بالطبع ستكون الاجابة بالنفي، بسبب يبدو معروفاً للجميع من أن الاسلام أختلف إختلافاً جذرياً عما كان عليه في السابق..

فالحضارة الاسلامية قديماً..كانت تظم في طياتها حضارات وأفكار متعددة وثقافات متنوعة أشتملت على يهود ومسيحيين ولادينيين وملحدين . وساهوا جميعهم في بناء الحضارة الاسلامية ابان القرنين الثاني والثالث عشر الميلادي..

ومن يقرأ قصص ألف ليلة وليلة مثلاً سيلاحظ فيها نفس التعايش المشترك مع هؤلاء الاطياف ، وسيلاحظ حضارة أشتملت على الغناء والبهجة والرقص والتماثيل والفكر الفلسفي وغير ذالك من عناصر التفتح والتنوع والتلاقح والتسامح..

حتى الاسلامات المتعددة كانت تتحاور وتتناظر ،فكم الى اليوم بلغتنا مناظرات ومراجعات تصحيح بين السنة والشيعة أو كتلك المناظرات التي جرت بين المعتزلة والاشاعرة في صدر الاسلام..

أما اليوم فقد سافر الاسلام بعيداً ، وأبتعد حتى جبال أفغانستان وأصبح غريباً حتى عن المسلمين أنفسهم..فالاسلام الذي يدعوا الى أن الله يهدي من يشاء وجعل للأنسان حرية الاعتقاد هو نفسه الذي يقيم حد الردة ويقتل الكافر..

والاسلام الذي يقول في نبيه بأنه على خلق عظيم هو نفسه الاسلام الذي يقول فيه أيضا أنه عبس وتولى اذ جأه الاعمى..

وإسلام يقول أن النبي كان يهوى الغناء ويستمع الى المغنيات هو نفسه الذي يحرم الغناء والسماع الى المعزوفات..

وبرغم إتفاق المسلمين منذ البداية على أن القران حمال أوجه شأنه في ذالك شأن كل نص يقبل التأويل والقرأت المتعددة والتفسيرات والشروحات المختلفة ويتمازج مع كل عصر وزمان..

إختلفوا اليوم فيه وبدا كل فريق يدعي الحقيقة المطلقة وينسبها الى نفسه دون غيره ويسلبها من الاخرين، زد على ذالك انهم إعتمدوا ولازالوا يعتمدون على تفسيرات وشروحات برهن العلم الحديث على فشلها وكذبها الطازج عليهم. مثل قول ابن كثير في تفسيره على أن الارض واقفة على قرن ثور وتجرها عجلتان من الحديد..

ولم يلتفتوا مطلقاً ولوا من باب المراجعة الى التفسيرات المعاصرة التي حاولت التوفيق بين العلم والتراث بين الماضي والحاضر ، برؤىً عقلانية ومناهج أكثر منطقية وقرباً من الواقع والعصر..

إرتبط الاسلامويون ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى أي مدى تقدمنا الى الخلف؟!.

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 19:15 م

في عالمنا العربي، وعلى هذه المساحة الواسعة من الخريطة، تتقلص الفرحة من وجوهنا يوماً بعد يوم وتنحسر الابتسامة كلياً لانعدام الأمن وشظف العيش الكريم..

تنبثق مني هذه الكلمات وعلى راحتيها تبدو المغبة منتشية وتتقافز على الطاولة, وتحلق بألم وحسرة مستعرضة ما آل إليه حالنا من جدب وتصحر وجفاف تظلله سحب داكنة سوداء تتناثر من جلباب السلطة الدينية وحليفتها السياسية مدعمة بسياسات وسلطات تعمل بكل مالديها من سطوة ونفوذ وإمكانات لمحاصرة الأفكار التنويرية والأقلام الحرة والألسن الحادة..

العنجهية وفرد العضلات هي الطريقة التي تتعامل بها هذه السلطات مع المنبثقين من وجع الماضي وجلافت الأحكام الدينية..

وهكذا توصد كل الأبواب والنوافذ في وجه دعاة التنوير والعلمنة باصطحاب مؤسسات إنتاج الماضي ودعاة الجمود وأبواق التكفير لإعاقة شموع المستقبل وعلامات العصر الحديث..

جاعلين العقل العربي يسترخي على مسافة أقل من نصف قرن.. ففي خمسينيات القرن الماضي أنجبت الثقافة العربية عمالقة في الفكر ودعاة للحداثة وكانت الساحات أوسع مما هي عليه الآن وأكثر فلتانا من الماضي وانقلابا عليه..

فإلى أي مدى تقدمنا إلى الخلف؟ وعبرنا سطوراً لم يأبه لها أجدادنا أو يلتفتوا نحوها.. وعدنا نمجد الأطلال ونبكي على القبور. وعدنا إلى ماض تليد وزمن مظلم لنمجد دورات العنف وإشعال الحرائق، ونروي قصص قوم لم يعرفوا غير ثقافة الموت ويعيشوا على باقات من الكراهية وأغلفة من عمليات إقصاء الأخر المختلف..

أصبحنا نعيش اليوم على تمجيد عصر القبائل المتناحرة، وندافع بشدة عن حياض الجن والشياطين.. ونستعرض سير قوم كانوا يؤمنون أن الأرض واقفة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المفكر الأمريكي هنتجتون وصراع الحضارات..

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 19:14 م

استطاعت أفكار المفكر الأمريكي صامويل هنتجتون،إثارة الكثير مـن الجدل في السنوات الأخيرة ،حين وضع تسلسلاً لمراحل الصراع فـي التاريخ، الذي انتهى فيه إلى أنه بنهاية الحرب الباردة ، سوف تبدأ مرحلة جديدة من الصراع بين النظام العالمي الجديد مع الحضارات الأخـرى.
وأخطر هذا الصراع مع الحضارة الإسلامية والحضارة الصينية، لأنهما حضارتان تستعصيان على النموذج الغربي..
أي أن المكونات الثقافية والقيم الأساسية لهاتين الحضارتين سوف تظل بعيدة عن الالتئام والذوبان في الخصائص والسمات التي تميـــــز الغرب..فكان طبيعياً أن يتنبأ هنتجتون بالصراع مع الثقافة الإسلامية ومثيلتها الصينية.. والذي يفسر الى حد كبير فشل قيام الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في العالم العربي والإسلامي..
ومن العجيب في أفكار هنتجتون رغم الانتقادات التي واجهته في العالم الإسلامي ، أنها تلتقي بدرجة أو بأخرى مع أنماط وألوان من المواقف التي تتخذها بعض النخب السياسية في العالم العربي وأسيا وأفريقيا، التي ترفض قيم الغرب وترى في الترويج لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان محاولة لإعادة الهيمنة الغربية وفرض القيم والسياسات الغربية التي لاتتفق وتقاليد مجتمعاتنا الإسلامية..بل أن البعض يرى في هذه المبادئ والتأكيد عليها نوعاً من المؤامرة التي تستهدف كياننا وديننا محدثتا البلبلة في مجتمعات لها تقاليدها العريقة ..
فيما يذهب البعض إلى اتهام هذه الأفكار بأنها نوع من الغزو الثقافي الذي يمهد لغزو عسكري وتدخل أجنبي لامحالة ..
فإذا تأملنا في هذه الحجج فسنكتشف أنها نفس الحجج التي تستخدمها الجماعات الإسلامية المتطرفة التي لجأت إلى استخدام العنف والإرهاب باسم الإسلام بدعوى إنقاذ المجتمع من جحافل الكفر والانحراف بالمسلمين إلى مهاوي الانحلال والتفسخ..
رغم هذا كله فإن هذه الاراء والأفكار كان لها سببها وواقعا التاريخي والزمني الذي تنطلق من خلاله.. فالفترة الاستعمارية التي عاشها العرب بأحضان الاستعمار كانت كافية لإنتاج مثل هذه الحجج الواهية واستمراؤها بين الشعوب..
اليوم أصبح الوضع يختلف عما كان عليه في السابق وأصبح الغرب ينظر إلى هذه البقعة من العالم بعين الرحمة والشفقة في محاولة منه لإخراجها من أزماتها وتخلفها الذي جعلها بعيدة عن العالم غريبة عن العصر ومتنفساته العملاقة..
الفجوة التي عاشها العالم العربي بعد هيمنة الاستعمار كانت السب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إتحاد الوعاظ والكتاب اليمنيين..

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 30 يونيو 2009 الساعة: 19:10 م

اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين كأعرق مؤسسة ثقافية في بلادنا ، كانت من أقوى المؤسسات التي تميزت بالاستقلالية منذ تأسيسها على يد عمالقة الفكر الحر ، وظلت لفترة من الزمن كأقوى مؤسسة نقابية بقراراتها وبياناتها التي كانت تنحى منحاً مختلف ، الشعور بالمسؤولية والدفاع عن الحقوق والكرامات الإنسانية والحرص على استمرار القيم الديمقراطية والفكر الحر ضد الاستبداد كانت أهم مسؤولياتهم واتجاهاتهم ..
واليوم .. يفاجئنا اتحاد الأدباء بين فينة وأخرى بتصريحات وصدور بيانات تتنافى مع أخلاقيات وقيم الكثير من أعضاؤه .
قبل فترة من الزمن أصدر الاتحاد بيان بلغة مليئة بالعنف يناشد فيه القوات المسلحة باستمرار الاقتتال في صعدة ، والمزيد من إراقة الدماء ، بدلا من الدعوة إلى الحوار والحل السلمي للقضية الذي هو – مقصد النبلاء طبعاً- واليوم وبدلالة واضحة على العبث السيئ الذي يدار به الاتحاد والغباء الفاحش الذي يميز قيادته .
صدر بيان آخر يدين به الاقتتال الفلسطيني وتشكيل حكومة الطوارئ ، هذا البيان يفصح عن ميل قيادة الاتحاد الأصولية في التخاطب بلغة حركة حماس (الإرهابية) ودس أنوفهم فيما لا يعنيهم في إدانة حكومة الطواريء التي شكلها أبو مازن عقب الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة الأسابيع الماضية بانقلاب " حمادستان " .
البيان شكل ضمنياً لغة " حماس " مدللاً على أن هناك مجموعة دراويش ووعاظ يديرون خطاب الاتحاد الذي يحمل انفصاما واضحاً وتعصبا كبيرا والمفارقة مابين" صعدة وحماس" تظهر ذلك ..
ماذا يمكن أن يفهم من كل هذا ، ومن يدفع الاتحاد إلى إصدار مثل هكذا بيانات . وهل هناك علاقة بين ما تقوم به حركة حماس من سل سيوف الردة والتكفير على رقاب أبناء الشعب الفلسطيني وبين اتحاد الأدباء والكتاب اليم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخروج من بؤر التخلف والتعلق بأذيال القرن الواحد والعشرين..

كتبها عبده جميل اللهبي ، في 15 يونيو 2009 الساعة: 08:43 ص

 

عبده جميل اللهبي

منذ خمسة قرون تقريباً ، وبعد طرد الاحتلال العربي من اسبانيا وبعض أطراف أوربا ، نفخ في الصور ، وقامت القيامة ، وحشر الناس على محيط الأبيض المتوسط ، ثم قرأ أصحاب اليمين كتابهم ، وقرأ أهل الشمال كتابهم ، فأخذ كل منهم نتيجة عمله وما كسبت يداه ، فالشعوب الأوربية ذهبت إلى جنات تجري من تحتها الأنهار ( خالدين فيها ) في السويد ، والنرويج والدنمرك وبريطانيا ( وكندا ) .. والشعوب العربية ذهبت إلى جحيم العالم الثالث تكتوي بنار البطالة وتتجرع ألم الجوع ، ووكل بهم زبانية شداد غلاظ لا يتزحزحون من كراسيهم ولا يتركون السياط من أيديهم إلا بقوة من العلي القدير .. غير أن الغريب في الأمر أن دول الاتحاد الأوربي لازالت تنظر إلى هذه البقعة من العالم بعين الشفقة والرحمة ، وتعمل جاهدتاً على إصلاح ما أفسده الدهر ، في محاولة منها لإخراج العرب من الجحيم الذي مزق أشلائهم وقصف أعمارهم طيلة قرون مضت .. ولم يبد على أحد أن رعى هذا الجميل أو اعترف به .. برغم ماتأتيهم من معونات من بلدان الاتحاد الأوربي لإخراجهم من براثن التخلف المصيري ومن غوايات الجهل المزمن الذي أسرهم قرابة الألف عام ، ومحاولة إشراكهم في المجتمع الدولي بما يخدم مصالحهم في العيش الرغيد والحياة المعاصرة .. برغم ذالك كله .. تجدهم لايزالون يؤمنون بكل بساطة تقزمية من أن الغرب بتأمر عليهم في محاولة منه لسرقة ثرواتهم المنهوبة ، وتهديد عقيدتهم المزيفة .. لكن المشكة من أساسها ، أن المجتمع العربي ، مجتمع غير شرعي ، خلفته مؤسسات إقطاعية معادية لمعظم مبادئ الديمقراطية والمجتمع الحر ، ورسخت في ذهنه مبدأ تحريم الاستقلالية في التفكير والحكم الفردي ، وضمان حرية الحوار والقضاء .. لأنه تأسس على نظرية تحكيم القوة ، والتعصب الطائفي وتقديس الخرافة والأساطير .. ولم يصل العرب منذ عصر الثورة الصناعية حتى دخولهم عصر العولمة إلى فهم أهمية هذا المنحى التاريخي الهام في تاريخ أوربا والعالم . فمع كل عصر يجدون أنفسهم فيه غرباء ، فيلجئون إلى تبرير خيبتهم بالتواري خلف الجدران والتغني بالماضي العقيم على حساب حياتهم ومستقبل أجيالهم .. فهم لفترة ظلوا رابضين على الثروات النفطية من دون معرفة بكيفية استخدامها لبناء أنفسهم ، إلى أن جاء الغرب بترسانته العملاقة لينقب ويستكشف ويفجر بعصاه عيونا من النفط الخام رجعت عائداتها إلى مجتمعات بدوية قبلية أثرت في بناء دول بغنى فاحش لم يستفاد منه في شيء غير دعم الجماعات الدينية المتطرفة والمنظمات الإرهابية .. وظل الحكم في العالم العربي على حاله كما تركه فرعون، ولازال جهاز الإدارة من شواطئ الأطلنطي غرباً إلى بلاد الشام وأطراف العراق شرقاً، قائم على الائتلاف الأزلي بين الدولة والمؤسسة الدينية.. بل زادت العلاقة ولم تنقطع بين الدين والسياسة في العالم العربي والإسلامي وتحولت وتطورت من الدعوة إلى الخلافة الإسلامية في عهد الدولة العثمانية إلى الأصولية الإسلامية المعاصرة من : السلفية والاخوانية انتهاء بالتيارات الراديكالية الجهادية التكفيرية التي جمعت تحت جبتها درجات من العنف والمواجهة مع النظم السياسية ثم الولايات المتحدة الأمريكية والغرب ..والتي بلغت أعلى در

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb